الهروب إلى الفن.. كيف دفعت الأحلام مديحة كامل إلى قرارات غيّرت مصيرها؟

في سن السابعة عشرة، وجدت الفنانة مديحة كامل نفسها أمام مفترق طرق حاسم، حين قبلت الزواج من رجل الأعمال محمود الريس، لا بدافع الحب بقدر ما كان هروبًا من قيود الأسرة، بعدما وعدها بالسماح لها بدخول عالم الفن الذي كانت تحلم به.

 

وفي عام 1963، وضعت مولودتها الوحيدة ميريهان، ثم التحقت بكلية الآداب – قسم علم النفس، محاولة الموازنة بين حياتها الأسرية وطموحها الفني. وبعد عام واحد فقط، خطت أولى خطواتها على شاشة السينما، حين شاركت في فيلم إلى جانب النجم رشدي أباظة، تحت إدارة المخرج أحمد ضياء الدين، وهو العمل الذي فتح لها أبواب الشهرة، لكنه في الوقت ذاته فجّر أزمة عاطفية أنهت زواجها الأول، نتيجة الغيرة والشائعات التي ربطتها ببطل الفيلم.

 

لم تتوقف مسيرتها عند هذا الحد، إذ تزوجت لاحقًا من المخرج شريف حمودة، غير أن هذا الزواج لم يدم طويلاً، بسبب إصرارها على الاستمرار في التمثيل ورفضها الاعتزال، لتؤكد منذ وقت مبكر أن الفن بالنسبة لها ليس مجرد مهنة، بل قدر لا يمكن التراجع عنه.

 

ورغم معاناتها الصحية مع مرض القلب، وتعرضها لأول جلطة في عام 1975، واصلت مسيرتها بإصرار لافت، حتى بلغت قمة النجاح، خاصة بعد بطولتها لفيلم الصعود إلى الهاوية، الذي اعتُبر نقطة تحول في مشوارها، بعدما كانت قد رفضته الفنانة سعاد حسني.

 

وعلى مدار سنوات، لاحقتها شائعات الارتباط بعدد من النجوم، من بينهم أحمد رمزي وعمر خورشيد، لكنها اختارت في النهاية الاستقرار مع المحامي جلال الديب، الذي شكّل معها قصة حب حقيقية، وتولى تربية ابنتها.

 

وفي عام 1992، اتخذت قرارًا مصيريًا بارتداء الحجاب واعتزال الفن، لتبدأ مرحلة جديدة من حياتها اتسمت بالسكينة والروحانية، حتى رحلت عام 1997، في لحظة مهيبة، إذ فاضت روحها وهي تؤدي الصلاة، وكأنها اختتمت رحلتها بين الفن والإيمان بسكون يليق بسيرتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى